عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
13
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
من المغيبات وأمر بإتلاف كتبه فأتلفت ولله الحمد وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن القاضي شمس الدين محمد بن إبراهيم ابن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب بن المعتمد القرشي الدمشقي الصالحي الشافعي ولد في ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة وحفظ المنهاج وعرضه على جماعة من الأفاضل وكتب له الشيخ بدر الدين ابن قاضي شهبة في الشامية أربعين مسئلة كتب عليها في سنة ثمان وستين وفوض إليه القضاء في سنة سبعين ثم درس في المجاهدية والشامية الجوانية والأتابكية وتصدر بالجامع وله حاشية على العجالة في مجلدين وحج وجاور في سنة اثنتين وثمانين ولازم النجم بن فهد وسمع عليه وعلى غيره بمكة وكان حسن المحاضرة جميل الذكر يحفظ نوادر كثيرة من التاريخ وذيل على طبقات ابن السبكي وأكثر فيه من شعر البرهان القيراطي وقرأ عليه القاضي برهان الدين الأخنائي والشيخ تقي الدين القاري وغيرهما وتوفي عشية يوم الأحد ثالث عشر شعبان بدمشق ودفن بالروضة وخلف دنيا عريضة وفيها أحمد ولي الدين العالم الفاضل المولى ابن المولى الحسيني الرومي الشهير بأحمد باشا قرأ على علماء عصره وفضل وتنقل في المناصب حتى صار قاضي عسكر وجعله السلطان محمد خان معلما لنفسه واشتد ميله إليه حتى استوزره ثم عزله عن الوزارة لأمر وجعله أميرا على أنقرة وبروسا وكان رفيع القدر عالي الهمة كريم الطبع سخي النفس ولم يتزوج لعنة كانت به وكان له نظم بالعربية والتركية وتوفي أميرا ببروسا ودفن بها بمدرسة وعلى قبره قبة كتب على بابها محمد بن أفلاطون تاريخ وفاته وهو : هذه أنوار مشكاة لمن * عده الرحمن من ممدوحه فر من أدناس تلك الناس إذ * كان مشتاقا إلى سبوحه قال روح القدس في تاريخه * إن في الجنات مأوى روحه